| Mon | Tue | Wed | Thu | Fri | Sat | Sun |
|---|---|---|---|---|---|---|
| 1 | ||||||
| 2 | 3 | 4 | 5 | 6 | 7 | 8 |
| 9 | 10 | 11 | 12 | 13 | 14 | 15 |
| 16 | 17 | 18 | 19 | 20 | 21 | 22 |
| 23 | 24 | 25 | 26 | 27 | 28 | 29 |
| 30 |
الموتي الأحياء في بدرومات أرض عزيز عزت و المطار
( )
لا يوجد فقراء في مصر! على الأقل هذا ما يعلنه وزراء مبارك بمناسبة ومن غير مناسبة على صفحات الجرائد. وكأن لا أحد بينهم اطلع يوما على أحوال سكان الحواري والعشش الصفيح والمقابر والبدرومات الغارقة في مياه المجاري. أما الواقع الذي نجده في أرض عزيز عزت بإمبابة فيحكي لنا عن الفقر والظلم والمهانة التي يعيش فيها فقراء المصريين. وعن فساد حكم مبارك وعائلته وحاشيته واستبداده واضطهاده للفقراء. 130 أسرة فقيرة وضعوها في بدرومات بلوكات أرض عزيز عزت، التي تتكون من غرف متناهية الصغر(2×2)، تحت سطح الأرض بحوالي 4 أمتار، بدون مياه شرب وبدون صرف صحي، أعدت في الأصل لتكون مخازن. وذلك بعد أن انهارت مساكنهم، مدعيين أنه سكن مؤقت لحين قيام الحكومة بتوفير سكن صحي ملائم لهم. وتمر السنون يتحول فيها السكن المؤقت الى دائم، ويتضاعف عدد سكان البدرومات كل عام بقادمين جدد انهارت مساكنهم تقوم الدولة بحشرهم داخلها دون أية مراعاة لآدمية البشر. "احنا عايشين تحت خط الفقر المعترف بيه للبهايم مش للبني آدمين.. لأن البهايم عايشين أحسن مننا." هكذا يصرخ أحد سكان البدرومات الذي يعيش مع أسرته في غرفة غارقة بمياه المجاري لا توجد بها فتحة تهوية، ويستخدمون دورات مياه عامة مشتركة أنشأت خارج البدرومات، وحيث تجد حلل الطعام جنبا إلى جنب مع جردل البول، لأن السيدات لا يستطعن الذهاب إلي الحمامات بعد الثامنة مساءً وإلا تعرضن لانتهاك أعراضهن. كشف ساكن آخر بطنه ليظهر آثر جرح غائر وقال "أختي وهي في الحمام عاكسها واحد مبرشم، ولما جيت أدافع عنها ضربني بالسكينة في بطني."
هكذا يعيش جميع سكان البدرومات التي تحولت إلى بؤرة للأمراض المزمنة. أطفال يولدون بتشوهات خلقية، وبالغين يفقدون البصر بسبب التلوث وآثار المجاري! يعيشون في مستوى معيشة أقل مما يعيش فيه المعتقلين في زنازين مبارك، والمتحفظ عليهم في تخشيبة قسم إمبابة. ونتيجة هذه الأوضاع المأساوية فإن الحالة التعليمية للأطفال فى أدنى درجاتها. فحتى لو استطاع الطفل الالتحاق بالمدرسة، فإنه لا يجد البيئة الصالجة للمذاكرة. وبالطبع، وبسبب، الفقر المدقع، والأمراض المزمنة، وانهيار الصحة، ومعدلات التلوث المرعبة تنتشر كل الأمراض الاجتماعية: من الإدمان، إلى اغتصاب النساء، إلى البلطجة، وحتى الانتحار خلاصا من حياة مليئة بالظلم. محمد يسكن في البدروم من 18 سنة. فقد ابنه الرضيع مؤخرا بسبب مرض صدري. محمد قال لنا: "المحافظ أبو الليل قال إنه هيسّكن كل سكان بدرومات إمبابة سنة 2001، وقال خمسين مرة في الجرايد إنه نقل سكان بدرومات عزيز عزت وشارع المطار إلي 6 أكتوبر بعدما وفرت وزارة الإسكان للمحافظة 500 وحدة سكنية. وانتهت 2001 ووراها خمس سنين، وراح أبو الليل وجه فتحي سعد، واحنا لا رحنا ولا جينا. مش عارفين نقابل مسئول واحد. الأسهل إننا نقابل ربنا ونرتاح." وكأن كل ذك ليس كافي. فقد لفت أحد السكان لخطر آخر يهدد ساكني البدرومات قائلا: "المسجلين خطر واللي عليهم قضايا وأحكام بييجو يستخبوا هنا. جاري خبطوا عليه الساعة 4 صباحا وكانوا سكرانين ومبرشمين. قعدوا يلعبوا قمار، وخبوا سلاح في الحمامات." كل هذا كوم وهند المهياص، الشهيرة بأم أدهم كوم آخر. هند تمتلك أكثر من شقة في البلوكات، تستخدمها كمخازن للسراميك، كواجهة لتجارة البانجو. بالإضافة إلى علاقتها المتميزة مع رئيس الحي والأمن. وهي تجبر السكان علي القيام بخدمتها، وإلا قامت بالإتفاق مع الأمن بتلبيسهم تهمة ليوضعوا في سجن لا يفترق كثيرا عن بدرومات أرض عزيز عزت. وبعد أن نشرت العديد من الصحف مشكلات السكان فى هذه "القبور" الحكومية، لم يجد رئيس الحى غير "أم أدهم" لتهديد السكان بنقلهم لخيام إذا لم يوقعوا على خطاب موجه للسيد المحافظ يقولون فيه "إن كله تمام والعيشة فل الفل، وأنهم لا يعانون من أى مشكلات سواء صحية أو بيئية وأنهم يعيشون فى أماكن "مريحة" وأنهم سعداء بسكنهم فى البدرومات "القبور" ولا يرغبون فى الانتقال إلى أى مكان آخر، وأنهم لا دخل لهم بما تكتبه الصحف الصفراء. وينتهي الخطاب بدعاء لتثبيت خطى السيد المحافظ (!) بما يذكرنا بمقولة عادل أمام الشهيرة فى إحدى مسرحياته "فلتعيش الحكومة". بدرومات أرض عزيز عزت ليست الوحيدة في إمبابة، وبالقطع ليست الوحيدة على امتداد أرض مصر المنهوبة. ففي شارع المطار بإمبابة توجد بدرومات أخرى تعيش في المجاري، وفقراء آخرين انهارت مساكنهم وقاموا بحشرهم داخلها (7 بلوكات من مساكن المطار تحتوى على بدرومات، ويحتوى البدروم الواحد على 25 حجرة، يسكن فيها أكثر من 170 أسرة). عم محمود رجل مسّن يناهز الستين من العمر قال: "عايش هنا من 20 سنة، مات منى عيلين ملقيتش أعالجهم بقولهم لما أموت ادفنوني فى الحجرة ماهى ماتفرقش كتير عن التربة!" وقالت إحدى السيدات باكية: "الايجار 10 جنية فى الشهر غير النور والمية، ويترفع علينا قضايا علشان الإيجار ما بنقدرش ندفعه ده غير الشتايم والإهانة من الحكومة.. أنا بنام أحرس عيالي من العقارب والتعابين. تعبان قرص ابنى ومات. إحنا عايشين تحت الأرض وكمان عايزنا ندفع فلوس، والله حرام." وتحدث آخر عن مأساه أخرى فقال: "أنا رحت أطلع شهادة ميلاد ابني طلعتها علي عنوان واحد جارنا في الأدوار اللي فوق، لأننا ما عندناش حتي حاجة تثبت إننا ساكنين هنا." أما أم محمود فتعيش فى البدروم منذ 17 عاما، وقالت: " كلنا هنموت مدفونين فى البدروم ده ومفيش حد هيسأل فينا. رئيس الحي ربنا ينتقم منه عاوز الناس تبنى على السكة الحديد أكشاك خشب." سكان بدرومات شارع المطار طالبوا الحي بتنفيذ وعده لهم بشقق بديلة. وكان رد رئيس الحي أنه لا توجد شقق، وإذا كانوا غير راضيين عن البدرومات فليتركوها! فأمتنع البعض منهم عن دفع الإيجار، الأمر الذي عرضهم لمحاضر وقضايا لا أول لها ولا آخر من قبل الحي. لا بديل أمام سكان بدرومات أرض عزيز عزت وأرض المطار، وسكان العشش الصفيح، والمقابر، والخيام، وكل من ينامون في العراء في كل مصر، لا بديل أمامهم سوى النضال من أجل انتزاع حقهم في سكن آدمي. لا بديل أمامهم سوى توحيد نضالهم ضد الاستبداد والاستغلال والقهر.. ضد حكومة الطغيان وزبانيتها.
تحقيق : عبير بدران/ أحمد عبد الغفار/ محمد الخشاب/ نقلا عن جريدة الاشتراكي العدد (4) 17 إبريل 2006


a male anal sex orgasm about
adult teens adult young
adult film hardcore hardcore
هذا شىء مؤسف
هذا شىء مؤسف ومحزن يجب نشر هذه الصفحه على اكثر من موقع لازم الناس تعرف ايه اللى بيحصل فى البلد لازم يعرفوا ان فى فقر وفى ظلم