نِفسنا نسمع صوت المَكَن الداير!


( )

يا عمال مصنع الشرق

نِفسنا نسمع صوت المَكَن الداير!


إخوتي وزملائي في مصنع الشرق: طبعا ستفهموني عندما أقول "صوت المكن الداير هو أحلى الأصوات"! فلعلكم تشتاقون إلى هذا الصوت الجميل. فللأسف بفضل حكومتنا الرشيدة، وسياساتها السديدة، تحوّل مصنعنا، الذي كانت له قيمة وانتاجه معروف، إلى شوية مكن متهالك صامت حزين.
لكن الأحلى من صوت المكن الداير إن العمال على المكن يكونوا سعداء ومش منهوبين من رأس مال جشع جبان. والأحلى والأحلى إن المكن ينتج سلع رخيصة لكل أبناء الشعب. ساعتها العمال سيشعرون فعلا إنهم يصنعون شيئا مفيدا، وإن تعبهم "ما راحش على فشوش".
مصنعنا، مصنع الشرق، لم يعد يرسم البسمة على وجوه عماله. المكن صامت منذ ثماني سنوات. والعمال يذهبون إلى المصنع ليناموا. والأجور ملاييم. فلا حوافز ولا أرباح، وبالطبع لا انتاج.
الـ1200 عامل في الشرق، بعدما تمت تصفية فروع وولتكس الأخرى، لم يعد هناك ما يفتخرون به أو يفرحون له. فهم لا ينتجون سلعة مفيدة لأبناء شعبنا. ومصنعهم، ومصانع القطاع العام الأخرى، إما متوقفة أو تمت تصفيتها أو مباعة أو على وشك البيع. كل شيء راح في الخصخصة. والخصخصة لا تعني غير الموت وخراب الديار.
الحقيقة إن فيه كذبة لازم نتوقف عن تصديقها. هذه الكذبة صناعة حكومية. وهي تقول إن العمال هم السبب في مشاكل القطاع العام. "فلو كان العمال يعملون .. ولو كانوا ينتجون .. لما أصبح القطاع العام فاشلا". هذه كذبة وقحة. السبب في أزمات القطاع العام هو الفساد والنهب .. هو سياسات الإدارة والحكومة التي تريد التخلص من الشركات من أجل حبات عيون البيزنيس المحلي والأجنبي.
كذبة أخرى أوقح تقول إن الخصخصة قدر لا مفر منه. لماذا؟ الخصخصة ليست صناعة إلهية. الخصخصة اختيار اختارته الحكومة. وهدف الحكومة هو بيع المصانع برخص التراب لرجال الأعمال، للقطط السمان اللي عندهم أموال بكميات لا حصر لها. الخصخصة لم تأت لنا إلا بالخراب. ونحن نرفضها. والعمال يرفضونها بعد أن اكتشفوا حقيقتها. وواجبنا أن نناضل ضدها وأن نوقفها.
أنا أشارك في انتخابات مجلس الشعب دفاعا عن حقوق العمال، وعن حقوق الفلاحين الفقراء، وعن حقوق كل مظلوم أو صاحب حق. موقفي واضح وضوح الشمس: أنا أرفض الخصخصة، ورفع الأسعار، وطرد العمال، وتخفيض أجورهم، وتقليل حوافزهم.
إذا أصبحت عضوا في المجلس سأطالب بإيقاف بيع مصانع القطاع العام. وسأطالب بضخ الأموال والاستثمارات في المصانع، ومنها مصنع الشرق، وسأطالب بتشغيل المصنع، وبإعطاء العمال حقوقهم كاملة، فهم ليسوا مسئولين عن توقف المكن. وسأطالب بحق العمال في تأسيس نقابة شريفة حرة، وحقهم في الإضراب والاعتصام، وحقهم في حياة حرة كريمة على كل المستويات.
لن أكون نصابا وأكذب عليكم. كل مطالبي من تحت قبة البرلمان لن يكون لها قيمة إلا إذا وقفتم معي وشاركتم في المعركة. حقوق الناس لا تأتي إلا إذا ناضل الناس من أجل الحصول عليها. سأكون صوتا لكم في المجلس إذا انتخبتوني. لكن لابد أن تكونوا ظهرا لي خارج المجلس حتى أستطيع أن أضغط وينجح الضغط الذي أمارسه.

عمال مصر يتعرضون لأبشع استغلال .. حقوقهم مهضومة .. هيا بنا معا نناضل من أجل إيقاف الاستغلال والنهب .. هيا بنا نناضل من أجل العدل والحرية